مجلة البحوث الإسلامية
﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا﴾ الإنسان: ٨ - ٩
قال عزيز بن عمير: كنت في الأسارى يوم معركة بدر، فقال رسول الله ﷺ: «استوصوا بالأسارى خيرا»، وكنت في نفر من الأنصار، وكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر وأطعموني الخبز، بوصية رسول الله ﷺ إياهم (١)
ولما فتح رسول الله ﷺ خيبر (مدينة اليهود) أتى بصفية بنت حيي ومعها ابنة عم لها، جاء بهما بلال فمر بهما على قتلى يهود ... فقال نبي الإسلام ﷺ لبلال: «أُنزِعَت الرحمة من قبلك حين تمر بالمرأتين على قتلاهما!» (٢)
بل في أحلك الظروف عندما حُكم على طائفة بني قريظة بالقتل؛ لم ينس رسول الله ﷺ الإحسان للأسرى في ذلك، وقال لأصحابه: «أحسنوا إسارهم وقيلوهم واسقوهم حتى يبردوا ... لا تجمعوا عليهم حر الشمس وحر السلاح - وكان يومًا صائفًا - فقيلوهم وأسقوهم وأطعموهم» (٣)