مجلة البحوث الإسلامية
الترجيح:
الراجح هو القول الثالث، فيجوز الصلح عن القصاص بأكثر من الدية، أو أكثر من حصة المصالح من الدية؛ لقوة ما استدل به أصحاب هذا القول، وهو ما قررته هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في قرارها ذي الرقم (٢٠٤) في ١٠/ ٥/١٤٢٢ هـ، ونص المقصود منه: " إن الأصل جواز الصلح وعدم تحديده بحد معين ما لم يشتمل الصلح على إحلال حرام أو تحريم حلال، ولم يظهر للمجلس ما يقتضي العدول عن هذا الأصل ".
ويجاب عن أدلة القول الأول:
بأن الحديث الأول: المراد بقوله ﷺ: «فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه» (١) هي القتل بعد أخذ الدية، فهذا ممنوع أن يعفو على دية أو بدونها، ثم بعد ذلك يقتل من عفا عنه (٢) فهذا الذي يؤخذ على يديه.
وهكذا استدلالهم بحديث وائل بن حجر ﵁، فإن غاية ما فيه هو عدم ذكر النبي ﷺ المصالحة فيه، فلا حجة فيه؛ لأن المصالحة قد ذكرت في أحاديث أخرى مما استدل به أصحاب