مجلة البحوث الإسلامية
فالحديث دل على منع ما عدا القصاص أو العفو، أو الدية، وهو يقتضي منع الزيادة على الدية؛ لأنه ﷺ أمر بالأخذ على يديه إذا طلب غير القصاص أو الدية أو العفو (١)
٢ - ما رواه وائل بن حجر ﵁ قال: «كنت عند النبي ﷺ إذ جيء برجل قاتل في عنقه النِّسْعة (٢) قال: فدعا ولي المقتول فقال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فلما ولى قال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فلما كان في الرابعة قال: أما إنك إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه، قال: فعفا عنه، قال فأنا رأيته يجرّ النسعة» (٣) " فالنبي ﷺ خيره بين ثلاث: القصاص، أو العفو، أو الدية، ولم يكن الصلح على أكثر من الدية بينها، فدل على أنه غير جائز؛ لأن