مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩١/ ٣٦٩
ولكن ثمة أقوال أخرى لا يسلم حمل الآية على واحد منها من خطإ.
وهذه الأقوال هي:
القول الأول: أن المعنى: إلا ليخضعوا إليَّ ويتذللوا، إلا لأستعبدهم، فالمراد بالعبادة تعبيده لهم، وقهره لهم ونفوذ قدرته ومشيئته فيهم وأنه أصارهم إلى ما خلقهم له (١) فهي عبودية القهر والخضوع لربوبيته لا العبودية الشرعية عبودية الطاعة وامتثال الأمر والنهي، وعلى هذا المعنى حمل ابن تيمية ﵀ المروي عن زيد بن أسلم أنه قال في: ﴿إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾: "ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة" (٢) وقول وهب بن منبه: "جبلهم على الطاعة وجبلهم على المعصية" (٣) وذكر ابن تيمية ﵀ أن قول ابن عباس ﵄ في الآية: "إلا ليقروا بالعبودية طوعًا وكرهًا" (٤) فُسِّر بهذا