Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث دلالات التركيب في الآية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ٣٥٣

فيها في السورة نفسها: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ علة، فظهر أن التعليل في الآية متعلق بإرادته الشرعية لا القدرية.

ثم إن القصر الإضافي ثلاثة أقسام: "قصر إفراد وقلب وتعيين، فقولنا: (ما قام إلا زيد) لمن اعتقد أن القائم هو زيد وعمرو كلاهما قصر إفراد، ولمن اعتقد أن القائم عمرو لا زيد: قصر قلب، ولمن تردد أن القائم هل هو زيد أو عمرو: قصر تعيين" (١) وبالنظر إلى فعل المخالفين في شركهم مع الله غيره في العبادة واعتقادهم أن العبادة لا تكون لواحد بل لا تكون إلا لمعبودات متعددة حتى قالوا: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ فجزموا ببطلان إفراد الله في العبادة وحكموا بفساد الدعوة إلى إفراده بالعبادة، وقال قوم شعيب: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ فجزموا أن ترك المعبودات إلى عبادة الله وحده ليس من الحلم والرشد، وهذا منهم مع إقرارهم بإفراد الله في خلقهم ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾