مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩١/ ١٧٩
«وذكر أن إبراهيم ﵇ قد ترك هاجر وابنها إسماعيل بواد غير ذي زرع، وترك عندهم جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء» (١) وفي ذلك أسوة لمن دخل المفازة بغير زاد (٢)
وعلل ﵀ بأن التوكل أعظم الأسباب التي يستجلب بها المنافع، ويستدفع بها المضار (٣)
وقال ﵀:" فلا يشرع ترك الأسباب الظاهرة إلا لمن تعوض عنها بالسبب الباطن، وهو تحقيق التوكل عليه، فإنه أقوى من الأسباب الظاهرة لأهله، وأنفع منها، فالتوكل علم وعمل، فالعلم معرفة القلب بتوحيد الله بالنفع والضر، وعامة المؤمنين تعلم ذلك، والعمل هو ثقة القلب بالله تعالى، وفراغه من كل ما سواه، وهذا عزيز، ويختص به خواص المؤمنين" (٤)
والصنف الثاني من أهل القسم الثالث: من كان ضعيفا،