Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث مسألة الشوق إلى لقاء الله تعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ١٤٩

وإذ تبين الوجه الصحيح في مسألة تمني الموت شوقا إلى الله تعالى، وأن الكمال ما كان عليه الرسول ﷺ وأتباعه، من الأنس بربهم، والتلذذ بطاعته، فإن ما يقابله مما يقع من بعض العارفين من دعوى أنهم لا يشتاقون إلى الله ﷿ في الدنيا؛ لأنهم يشهدونه بقلوبهم حاضرا، وتباشر أنواره، ويتجلى لها فيستأنسون به، ويطمئون إليه.

فهذه الدعوى غلط أيضا، ولعلها صدرت من قائلها في حال استغراقه في مشاهدة ما شاهده، فظن أنه ليس وراء ذلك مطلب، ومعلوم أن أهل الجنة في أضعاف أضعاف ما يجده الصالحون من النعيم واللذة في الدنيا، فما يحصل في الدنيا للقلوب من تجلي أنوار الإيمان يدل على عظمة ما يحصل في الجنة، وليس بينهما نسبة