Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني دعوى عبادة الله تعالى محبة لا خوفا ولا رجاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ١٣٩

بخوفها، وأن يخشوه بخشية الوقوع فيها، وأن يحذروا بالحذر منها، فالخائف من النار خائف من الله، متبع لما فيه محبته ورضاه (١)

ومن تأمل سير السلف الصالح أهل العلم والإيمان، من الصحابة، والتابعين لهم بإحسان، علم أحوال القوم، وما كانوا عليه من الخوف والخشية والإخبات، وأن ذلك هو الذي رقاهم إلى تلك الأحوال الشريفة، والمقامات السنية، من شدة الاجتهاد في الطاعات، والانكفاف عن دقائق الأعمال المكروهات، فضلا عن المحرمات، ولهذا قال بعض السلف: خوف الله تعالى حجب قلوب الخائفين عن زهرة الدنيا، وعوارض الشبهات، وقد ضمن الله سبحانه الجنة لمن خافه من أهل الإيمان، فقال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٢)

الوجه الثالث: أن هذه الدعوى تعني أن العارفين لا يخافون ما أعده الله في جهنم من أنواع العذاب المتعلق بالأمور المخلوقة، كما أن ما أعده الله في الجنة من أنواع النعيم المتعلق بالأمور المخلوقة لا يحبه العارفون ولا يطلبونه، وهذا أيضا غلط،