Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني دعوى عبادة الله تعالى محبة لا خوفا ولا رجاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ١٣٨

فإن أكثر ما جاءت به الرسل، وذكر في الكتاب والسنة كما يقول ابن رجب رحمه الله تعالى هو خشية الله وإجلاله وتعظيمه، وتعظيم حرماته وشعائره وطاعته (١)

والله تعالى إنما خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه، ويخشوه ويخافوه، ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه؛ ليهابوه ويخافوه خوف الإجلال، ووصف لهم شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن عصاه؛ ليتقوه بصالح الأعمال، ولهذا كرر ﷾ في كتابه ذكر النار، وما أعده فيها لأعدائه من العذاب والنكال (٢)

ولم يزل الأنبياء، والصديقون، والشهداء، والصالحون يخافون النار، ويخوفون منها (٣)

فإن النار ناشئة عن صفة انتقام الله، وبطشه، وغضبه، فجهنم دليل على عظمة الله، وشدة بأسه، وقوة سطوته، فالخوف منها في الحقيقة خوف من الله، وإجلال وإعظام وخشية لصفاته المخوفة.

والله سبحانه يخوف بها عباده، ويحب منهم أن يخافوه