مجلة البحوث الإسلامية
من السلف: ليس العلم كثرة الرواية، ولكن العلم الخشية. وقال ابن مسعود ﵁: كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا (١)
والثاني: عالم بالله، ليس بعالم بأمر الله، وهم أصحاب العلم الباطن الذين يخشون الله، وليس لهم اتساع في العلم الظاهر.
ويدخل في هذا الصنف من زعم أنه وارث حال الرسول ﷺ، وأن العلماء وارثو علمه، وهو في الحقيقة متكبر على الحق والانقياد له، منقاد لهواه وجهله، ضال مضل، وإنما يرث حال الرسول ﷺ من علم حاله ثم اتبعه، فأما من لا علم له بحاله، فمن أين يكون وارثه؟ (٢)
والثالث: عالم بأمر الله، ليس عالما بالله، وهم أصحاب العلم الظاهر الذين لا نفاذ لهم في العلم الباطن، وليس لهم خشية ولا خشوع، وهؤلاء مذمومون عند السلف، وكان بعضهم يقول: هذا هو العالم الفاجر، وهؤلاء هم الذين وقفوا مع ظاهر العلم، ولم يصل العلم النافع إلى قلوبهم، ولا شموا له رائحة، غلبت عليهم الغفلة والقسوة، والإعراض عن الآخرة، والتنافس في الدنيا، ومحبة العلو