Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول الانحراف في منهج التلقي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ١٢٦

وقد ظن بعض من لا علم له تفضيل العباد على العلماء؛ لأنهم تخيلوا أن العلماء هم العلماء بأمر الله فقط، وأن العباد هم العلماء بالله وحده، فرجحوا العالم بالله على العالم بأمره، وهذا حق لو كانت القسمة ثنائية (١) لكنهم غفلوا عن القسم الأشرف والأجل، وهم العلماء بالله العلماء بأمره، فإن العلماء ثلاثة أقسام (٢)

الأول: عالم بالله، وعالم بأمر الله، وهو الذي جمع بين العلمين الباطن والظاهر.

وهؤلاء أشرف العلماء، وهم الممدوحون في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، وفي قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾، وقال كثير