مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩١/ ١١٩
الأنبياء، وأنهم واقفون مع الحقيقة، ولا يتقيدون بالشريعة.
ثم دخل في القوم من كان في صدره النفاق كامنا من أنواع الحلولية والإباحية، فعظم الخطب، واشرأب النفاق (١)
ومن العرض المتقدم ينجلي للناظر دقة ابن رجب - رحمة الله عليه - واستقراؤه التام للتصوف وتطوره، وهذا المعنى يهمنا جدا استحضاره ونحن نتتبع نقد ابن رجب للمتصوفة، فإن له ﵀ في مواضع متعددة ثناء على بعض رجالات التصوف، وأحوالهم، والاعتذار لهم (٢) وهذا المنهج قد يكون للناظر مجال في نقده ومراجعته، وبوقوفنا على إحاطة ابن رجب لتاريخ التصوف نعلم أنه ﵀ لم يثن إلا على من يراه صادقا في دعواه، وإن أخطأ الطريق السوي.
ولا يخفى أن الاجتهاد في تقويم الرجال مجاله واسع، إن