مجلة البحوث الإسلامية
واستمرارًا على ذلك إلى يوم القيامة" (١)
الوصية الثالثة: التماس رضا الله ﷾ في إصدار الأحكام؛ والحذر كل الحذر من التماس رضا الخلق بسخط الله؛ وذلك بالحيدة عما دل عليه الدليل الشرعي تحقيقًا لهوى عامة أو خاصة.
قال الله ﷾: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾.
وكَتَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ، وَلاَ تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁:" سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ"» (٢)