مجلة البحوث الإسلامية
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ» (١)
وعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ﵀: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁ لَقِيَهُ فِي الطَّوَافِ، فَقَالَ لَهُ: "يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ إِنَّكَ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ؛ فَلاَ تُفْتِ إِلاَّ بِقُرْآنٍ نَاطِقٍ؛ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ" (٢)
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى مبينًا معنى الاعتصام بالوحي الوارد في النصوص: "وهو تحكيمه دون آراء الرجال ومقاييسهم، ومعقولاتهم، وأذواقهم، وكشوفاتهم، ومواجيدهم، فمن لم يكن كذلك فهو مُنسلٌ من هذا الاعتصام، فالدين كله في الاعتصام به وبحبله، علمًا وعملاً، وإخلاصًا، واستعانة، ومتابعة،