Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصلاة في المقبرة وفي المسجد الذي فيه قبر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٨٠

الجواب: ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ في مرض موته: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)»، قالت عائشة ﵂: ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا.

وفي رواية: ولكن خشي أن يتخذ مسجدا، وفي رواية للبخاري: غير أني أخشى أن يتخذ مسجدا، وفي صحيح مسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس: «أن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٢)»، وفي صحيح مسلم أيضا أنه قال: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها (٣)»، فلعن اليهود والنصارى لكونهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ونهى ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد وعن الصلاة إليها.

وبهذا يعلم أن المساجد المبنية على القبور لا تجوز الصلاة فيها وبناؤها محرم.

وأما ما جاء في السؤال من قول السائل أين كانت عائشة ﵂ تصلي بعد أن دفن في بيتها رسول الله ﷺ؟ وهل قبره في داخل بيتها أم خارجه؟

فالجواب: أن عائشة ﵂ ممن روى الأحاديث الثابتة عن الرسول ﷺ في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وهذا من حكمة الله جل وعلا، وبهذا يعلم أنها ما كانت تصلي في الحجرة التي فيها القبور؛ لأنها لو كانت تصلي فيها لكانت مخالفة للأحاديث التي روتها عن رسول الله ﷺ وهذا لا يليق بها.

وأما كون هاجر مدفونة بالمسجد الحرام أو غيرها من الأنبياء فلا نعلم دليلا يدل على ذلك، وأما من زعم ذلك من المؤرخين فلا يعتمد على ذلك لعدم الدليل على صحته.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... رئيس اللجنة

عبد الله بن حسن بن قعود ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز