مجلة البحوث الإسلامية
ثانيًا: إن كانت هذه الدبلة التي يلبسها الرجل من الفضة، فقد ثبت أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من فضة، وقد اتخذه ﷺ لمصلحة شرعية، وكتب عليه اسمه ((محمد رسول الله)) فمحمد سطر أسفل، ورسول سطر وسط، والله سطر أعلاه. وأخذ العلماء من هذا أنه يجوز للرجل اتخاذ الخاتم من الفضة.
ثالثًا: أما إن كانت الدبلة من الذهب، فما كان منها في حق النساء فإن الشارع الحكيم أباح للنساء التحلي بما جرت به عادتهن، لأن المرأة خلقت ضعيفة ناقصة محتاجة إلى جبر نقصها بالتحلي والتبهي والتجمل للزوج، قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ فيباح لها التحلي بما جرت به عادة نساء زمانها ولو كثر.
وما كان من ذلك في حق الرجال فقد ثبت في الأحاديث الصريحة الثابتة عن النبي ﷺ أنه حرم الذهب على الرجال من أمته، ونهاهم عن استعماله، وغلظ في ذلك بقوله وفعله.
فمما ورد من قوله حديث علي ﵁ قال: «رأيت النبي ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه وأخذ ذهبًا فجعله