Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حجاب المرأة في وجهها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٣٧٦

هو قولها: «لا يُعرفن من الغلس» (١).

ومحل الشبهة لديه: أنه لولا الغلس لعُرِفْنَ، وإنما يُعْرَفن عادة من وجوههنّ، وهي مكشوفة فثبت المطلوب، قال الشيخ ناصر الدين: ثم وجدت رواية صريحة في ذلك بلفظ: «وما يعرف بعضنا وجوه بعض».

فأجاب الشيخ الدويش عن ذلك بقوله: إن الشيخ عفا الله عنه حمّل النّصّ ما لا يحتمل، فالحديث ورد لبيان وقت صلاته ﷺ الفجر، وأنه يبكّر بها، ولم يرد في الحديث نصّ، على كشف الوجوه، أما كونهن لا يُعرفن من الغلس، فالمقصود: بيان الوقت، وليس المقصود بيان حالهن في اللباس، وقولها: «لا يعرف بعضنا وجوه بعض» يؤكد ذلك، فالحديث لا علاقة له بالدعوى، وأصرح منه بالدلالة على ستر الوجه، قول عمر لسودة بنت زمعة لما خرجت لحاجتها، ورأت عمر انقلبت مسرعة، قال: (لا تخفين علينا يا سودة) قالت الراوية: وكانت متميزة عن النساء، بضخامة الجسم.

وقول رسول الله ﷺ: «على رسلكما إنّها صفية» (٢) فلو كانتا مكشوفتي الوجه، لم يحتج الأمر إلى هذا القول (٣).

٣ - أحاديث يتطرق إليها احتمالات كثيرة في رد حكم ثابت ..