Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سورة الأحزاب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٣٤٩

- والخطاب جاء موجهًا لرسول الله ﷺ حتى يبلغ أمرًا جازمًا وعامًّا للنساء، يقول جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

فسارعت نساء الصحابة في مساء يومهنّ بالتنفيذ، وفي هذا رد على أصحاب الشبهات من حيث قولهم: بأن الحجاب خاص بزوجات النبي ﷺ، لكنّهم غفلوا أو تغافلوا عن تكملة الآية، وماذا تعنيه واو العطف، في اللغة العربية .. التي تفيد التتابع في الحكم: لبنات الرسول، ونساء المؤمنين.

إذ أمر نبيه: أن يأمر كلاًّ من نسائه وبناته، ونساء المؤمنين، فالأمر للجميع بهذا الحكم، فاستجابت نساء المؤمنين بالتنفيذ، بعد تبليغهن من الرجال عن الحكم .. فصلين الفجر في مسجد رسول الله، منفّذات للحكم مع سرعة الاستجابة، لا يعرفهن أحد كما قالت عائشة ﵂، ولم يوجد في الآية أو غيرها صارف، والجلباب – كما مرّ-: هو ما تضعه المرأة على رأسها من كساء وغيره ليستر شعرها، والإدناء كما قال اللغويون: لا يتم إلا من جره إلى الأمام، فإذا جُرّ من الأمام ستر الوجه والنحر؛ لأن هذا الموضع هو مجمع المحاسن من المرأة