مجلة البحوث الإسلامية
﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾، فنزلت».
وكان نزول آية الحجاب في صبيحة عرس رسول الله ﷺ، بزينب بنت جحش، التي تولى الله ﷿ بنفسه تزويجها للنبي ﷺ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾، وكان ذلك في ذي القعدة السنة الخامسة من الهجرة.
ثم ذكر قصة القوم الذين دعاهم رسول الله ﷺ للطعام فتثاقلوا في بيته ﵊، بعد تناولهم له يتحدثون، فآذى عملهم رسول الله ﷺ، كما جاء في حديث أنس بن مالك ﵁، فنزلت آية الحجاب: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.
- وسورة الأحزاب فيها أحكام وآداب متعددة للمرأة والرجل، على حد سواء وطهارة للقلوب، عن الميل للشهوات وحفظ للنساء، وصيانة للأعراض، وبعد عن مواطن الشبهات.
فما أطلق فهو للجميع وما انفردت به المرأة: كالحجاب والاحتشام، والبعد عن مسارب الريبة فهو من خصائصهنّ، وتأديب للرجال وهو بارز في هذه السورة.