Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس مظاهر القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢٠٩

ذلك، ولا يقتنع بقليل ولا بكثير منها. فلو حصل له من الدنيا ما حصل، لم يزل طالبًا للزيادة ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ أي: المكروه، كالمرض، والفقر، وأنواع البلايا ﴿فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ أي: ييأس من رحمة الله – تعالى -، ويظن أن هذا البلاء هو القاضي عليه بالهلاك، ويتشوش من إتيان الأسباب على غير ما يحب ويطلب، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنهم إذا أصابهم الخير والنعمة والمحاب شكروا الله - تعالى -، وخافوا أن تكون نعم الله عليهم استدراجًا وإمهالاً، وإن أصابتهم مصيبة في أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، صبروا، ورجوا فضل ربهم، فلم ييأسوا " (١).

٤ – استعجال إجابة الدعاء، وعدم الصبر، وبُغية حصوله حال الدعاء مباشرة، أو بعده بقليل لون من ألوان القنوط من رحمة الله ﷿ قد وقع فيه بعض المسلمين، وقد أشار النبي ﷺ، إلى ذلك بقوله: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي» (٢)، فالاستعجال في إجابة