Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني التحذير من القنوط في السنة النبوية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٩٠

المطلب الثاني: التحذير من القنوط في السنة النبوية:

جاءت الأحاديث عن النبي ﷺ، تذكّر بسعة فضل الله ورحمته، وتذم القنوط وأهله، وتحذّر من سلوكه، وتبيّن خطره، وأن الواجب على المسلم ترك القنوط من رحمة الله تعالى، مع عدم الاتكال على سعة رحمته ﷿ وإن كثرت أعماله، فمن تلك الأحاديث:

١. ما رواه أبو هريرة [ت ٥٧ هـ] ﵁ أن النبي ﷺ، قال: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللًَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ» (١) قال ابن حجر ﵀ [ت ٨٥٢ هـ] مبينًا معنى الحديث: " قيل: المراد: إن الكافر لو يعلم سعة الرحمة لغطى على ما يعلمه من عظم العذاب فيحصل له الرجاء، أو المراد أن متعلق علمه بسعة الرحمة مع عدم التفاته إلى مقابلها يطمعه في الرحمة، فمن علم أن من صفات الله – تعالى – الرحمة