مجلة البحوث الإسلامية
ثانيًا: عبادة الملائكة والجن:
كانت شرذمة من العرب يعبدون الملائكة، وشرذمة أخرى منهم تعبد الجن، وقد رد الله عليهم بقوله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾.
قال السعدي في تفسير هذه الآية: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ أي العابدين لغير الله والمعبودين من دونه من الملائكة: ﴿ثُمَّ يَقُولُ﴾ أي الله ﴿لِلْمَلائِكَةِ﴾ على وجه التوبيخ لمن عبدهم ﴿أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾؟ فتبرؤوا من عبادتهم ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ أي تنزيها لك وتقديسًا أن يكون لك شريك أو ندّ ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ فنحن مفتقرون إلى ولايتك ومضطرون إليها فكيف ندعو غيرنا إلى عبادتنا؟ أم كيف نصلح لأن نتخذ من دونك أولياء وشركاء؟ ولكن هؤلاء المشركون ﴿كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ أي الشياطين يأمرون بعبادتنا أو