Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا عبادة الأصنام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٠٠

المطلب الثالث: مظاهر الشرك عند العرب قبل البعثة

تعددت مظاهر الشرك عند العرب قبل بعثة النبي ﷺ، وأكثرهم كانوا يدينون بعبادة الأصنام وتلاعب بهم الشيطان، وتفرقوا في ظلمات الشرك على أنواع متعددة:

أولاً: عبادة الأصنام:

وأصلها عبادة الأنبياء والصالحين والمُعَظّمين تقدم ذكر كيفية عبادة الأصنام عند العرب، وكانت بداية عبادة الأصنام في الأرض قد وقعت في قوم نوح ﵇، فكانوا يغلون في الصالحين منهم كود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، فلما ماتوا وسوس لهم الشيطان وتدرّج بهم حتى عبدوهم، ثم انتقلت هذه العبادات الشركية إلى العرب بعد ذلك. فصار (ود) لقبيلة كلب، و (سواع) لقبيلة هذيل، و (يغوث) لقبيلة غطيف، و (يعوق) لقبيلة همدان، و (نسر) لقبيلة آل ذي الكلاع.

قال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن ابن جُريج قال: قال عطاء عن ابن عباس: "صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعدُ. أما وَدّ فكانت لكلب بدُومَة الجَنْدل. وأما