مجلة البحوث الإسلامية
في العرب والعجم وسائر صنوف بني آدم " (١)
قال القرطبي في سياق استدلاله لقاعدة سد الذرائع عند قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ بعد إيراده لأحاديث منع اتخاذ القبور مساجد، قال: " قال علماؤنا: ففعل ذلك أوائلهم ليتأسوا برؤية تلك الصور، ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله ﷿ عند قبورهم، فمضت لهم بذلك أزمان، ثم إنهم خلف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم، ووسوس لهم الشيطان أن آباءكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصور فعبدوها، فحذر النبي ﷺ عن مثل ذلك وشدد النكير والوعيد على من فعل ذلك، وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك. . " (٢)
قال ابن حجر: "وقال بعض الشرّاح: محصّل ما قيل في هذه الأصنام قولان: أحدهما: أنها كانت في قوم نوح، والثاني: أنها كانت أسماء رجال صالحين. . إلخ القصة، قلت: بل مرجع ذلك إلى قول واحد، وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح هذه الأصنام، ثم