مجلة البحوث الإسلامية
إلا الله، وأكثر الناس لا يعلمون أن طلوعها وغروبها بين قرني شيطان ولا أن الكفار يسجدون لها، ثم إن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في ذلك حسمًا لمادة المشابهة من كل طريق.
ولنذكر بعض أمور ارتكبها بعض المسلمين واستحسنوها واعتادوها وهي من زي الكفار وعاداتهم:
فمن ذلك: حلق اللحى، وإعفاء الشارب. ولا شك في قبح ذلك وتحريمه، وإنما يستحسنه منكوس القلب، فاسد الفطرة، قليل المبالاة بأوامر الدين ونواهيه، وهذا من تسويل الشيطان وتحسينه القبيح ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾. والأدلة كما قلنا قد صرحت بتحريم ذلك بعلة أنه تشبه باليهود والمجوس، فمن فعل ذلك فقد اختار زي اليهود والمجوس على زي محمد بن عبد الله ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم. وقد ذكر ابن حزم:
أن إعفاء اللحى وقص الشارب فرض، فعن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب» (١) متفق عليه، وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى، ولا تشبهوا بالمجوس» (٢)، وعن زيد بن أرقم ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من لم