مجلة البحوث الإسلامية
ومما بناه على القاعدة السابقة – أيضا – عدم مشروعية إهداء ثواب القرب إلى غيره؛ من صلاة أو تلاوة أو ذكر. .، فلا يشرع من ذلك إلا ما دلت النصوص على جوازه، وهي: «الصدقة عن الأموات وغيرهم، والدعاء لهم، والحج عن الغير ممن قد حج عن نفسه، وهكذا العمرة عن الغير ممن قد اعتمر عن نفسه، - إذا كان المحجوج عنه والمعتمر عنه ميتا أو عاجزا لهرم أو مرض لا يرجى برؤه – وهكذا قضاء الصوم عمن مات وعليه صيام، فكل هذه العبادات قد صحت بها الأحاديث عن رسول الله ﷺ» (١)
ولا شك أن الأخذ بهذه القاعدة الجليلة من شأنه أن يقطع سبل البدع، ويوصد أبوابها، ويصون عبادة المسلم من أن يشوبها ما يكون سببا في حبوطها، ويلحقها بالبدع المحدثة.
- كما يظهر اعتماد الشيخ القواعد الأصولية عند حديثه عن الجهاد وفضله وأحكامه ومراحله، فيذكر أن الجهاد في الإسلام كان على أطوار ثلاثة:
«الطور الأول: الإذن للمسلمين في ذلك من غير إلزام، كما في قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (٢).
الطور الثاني: الأمر بقتال من قاتل المسلمين، والكف عمن كف