مجلة البحوث الإسلامية
وكل من خالف أهل السنة فيما اعتقدوا في باب الأسماء والصفات فإنه يقع ولا بد في مخالفة الأدلة النقلية والعقلية، مع التناقض الواضح في كل ما يثبته وينفيه (١)
وينكر – ﵀ – على من يقول: إن السلف يفوضون الأمر في الصفات إلى الله ﷿، وأن طريقتهم بذلك هي الأسلم (٢) فيقول: «ليس الأسلم تفويض الأمر في الصفات إلى علام الغيوب؛ لأنه سبحانه بينها لعباده وأوضحها في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله الأمين ﷺ، ولم يبين كيفيتها، فالواجب تفويض علم الكيفية لا علم المعاني، وليس التفويض مذهب السلف بل هو مذهب مبتدع مخالف لما عليه السلف الصالح.
وقد أنكر الإمام أحمد – ﵀ – وغيره من أئمة السلف على أهل التفويض، وبدعوهم لأن مقتضى مذهبهم أن الله سبحانه خاطب عباده بما لا يفهمون معناه ولا يعقلون مراده منه، والله ﷾ يتقدس عن ذلك، وأهل السنة والجماعة يعرفون مراده سبحانه بكلامه، ويصفونه بمقتضى أسمائه وصفاته، وينزهونه عن كل ما لا يليق به ﷿، وقد علموا من كلامه سبحانه ومن كلام رسوله ﷺ أنه موصوف بالكمال المطلق في جميع ما أخبر به عن نفسه، أو أخبر به عنه رسوله ﷺ» (٣) ثم أطال ﵀ في النقول عن السلف في بيان ذلك وتقريره (٤)