مجلة البحوث الإسلامية
خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول ﷺ علما وعملا، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة، فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل» (١) وكذا التابعون أعلم بمعاني كلام الله ورسوله، وهم أعرف بمراد الله من كلامه ممن بعدهم (٢)
وشواهد متابعته – ﵀ – سلف الأمة في فهم النصوص أكثر من أن تحصر، بل هو منهجه العام الذي سار عليه وارتضاه في سائر ما صدر عنه، فمن ذلك قوله: إن من الإيمان بالله «الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الواردة في كتابه العزيز، والثابتة عن رسوله الأمين، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، بل الواجب أن تمر كما جاءت بلا كيف، مع الإيمان بما دلت عليه من المعاني العظيمة التي هي أوصاف الله – ﷿ – يجب وصفه بها على الوجه اللائق به من غير أن يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٤)، وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وأتباعهم بإحسان» (٥)