Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحجة الثانية من حجج المرجئة أن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ١٣١

وقالت المرجئة على اختلاف فرقهم: لا تذهب الكبائر، وترك الواجبات الظاهرة شيئا من الإيمان؛ إذ لو ذهب شيء منه لم يبق منه شيء، فيكون شيئا واحدا يستوي فيه البر والفاجر.

ونصوص الرسول ﷺ وأصحابه تدل على ذهاب بعضه وبقاء بعضه، كقوله: «يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان (١)»

فهذه الشبهة مبنية على كون الإيمان شيئا واحدا، وأنه يلزم من زوال بعضه زواله كله.

وكلا الأمرين باطل، فلا الإيمان شيء واحد، ولا يلزم من زوال بعضه زوال كله.

فأما كون الإيمان شعبا وأجزاء، فهو منطوق قول النبي ﷺ: «الإيمان بضع وستون شعبة، أو بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان (٢)» وعلى هذا المعنى تواردت نصوص الكتاب والسنة، وهو مما انعقد عليه إجماع السلف.