Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحجة الثانية من حجج المرجئة أن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ١٣٠

وإخراج من قالها من النار إذا كان في قلبه أدنى مثقال ذرة، فلا إشكال في ذلك.

وسر المسألة: أن الإيمان يتجزأ، ولا يلزم إذا ذهب بعضه ذهب كله، بل هذا مذهب الخوارج.

فالذي يقول: الأعمال كلها من لا إله إلا الله، فقوله الحق، والذي يقول: يخرج من النار من قالها وفي قلبه من الإيمان مثقال ذرة، فقوله الحق.

السبب: ما ذكرت لك من التجزي، وبسبب الغفلة عن التجزي غلط أبو حنيفة وأصحابه في زعمهم أن الأعمال ليست من الإيمان (١)

وقد نقل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن (٢) عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ قوله: وأما قول القائل: إن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله، فهذا ممنوع.

وهذا هو الأصل الذي تفرعت عنه البدع في الإيمان، فإنهم ظنوا أنه متى ذهب بعضه ذهب كله، لم يبق منه شيء.

ثم قالت الخوارج والمعتزلة: هو مجموع ما أمر الله به ورسوله، وهو الإيمان المطلق، كما قال أهل الحديث.

قالوا: فإذا ذهب شيء منه لم يبق مع صاحبه من الإيمان شيء، فيخلد في النار.