Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني نشأة الإرجاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ٦٩

المبحث الثاني: نشأة الإرجاء

ذكر إمام الدعوة ﵀ نقلا عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه كلما تأخر عصر النبوة كثر التفرق والاختلاف، ولهذا لم تحدث في خلافة عثمان بن عفان ﵁ بدعة ظاهرة، فلما قتل تفرقوا، وحدثت بدعتان: بدعة الخوارج، وبدعة الروافض.

ثم في إمارة عبد الله بن الزبير ﵁، وعبد الملك بن مروان حدثت بدعة المرجئة، والقدرية.

ثم لما كان في آخر عصر التابعين حدثت بدعة الجهمية، وبدعة المشبهة (١)

ويقول صاحب التوضيح: وهذه المسائل أعني مسائل الإيمان والإسلام والكفر والنفاق مسائل عظيمة جدا، فإن الله ﷿ علق بهذه الأشياء السعادة والشقاوة، واستحقاق الجنة والنار، والاختلاف في مسمياتها وقع في هذه الأمة.

وهو كخلاف الخوارج للصحابة، حيث أخرجوا عصاة الموحدين من الإسلام بالكلية، وأدخلوهم في دائرة الكفر، وعاملوهم معاملة الكفار، واستحلوا بذلك دماء المسلمين وأموالهم.

ثم حدث بعد خلاف المعتزلة: خلاف المرجئة، القائلين إن الفاسق مؤمن كامل الإيمان (٢)