مجلة البحوث الإسلامية
جمرة من نار فيطرحها في يده. فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك وانتفع به. فقال: لا، والله لا آخذه، وقد طرحه رسول الله ﷺ (١)» رواه مسلم.
٤ - وعن أبي سعيد ﵁: «أن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله ﷺ وعليه خاتم من ذهب، فأعرض عنه رسول الله ﷺ، وقال: إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار (٢)» رواه النسائي. وفي معنى ذلك جملة أحاديث تركناها اختصارا، وهي تدل على تحريم لبس الرجل خاتم الذهب، ونحوه كدبلة الخطوبة، وسلسلة الذهب، والسوار، وساعة الذهب ونحوها، وقد عد ذلك من كبائر الذنوب والعياذ بالله.
وأما التشبه بالنساء فهذا محذور آخر، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال " وفي رواية: «لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء (٣)» رواه البخاري.
فيا عجبا لمن يؤمن بالله ورسوله ثم يتجرأ على ما حرم عليه تحريما صريحا فيرتكبه مخالفة وعدم مبالاة وتقليدا للأعاجم والجهال ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٤). والسلام عليكم.
(ص ـ ف ٨٣٩ في ٣ - ٤ - ١٣٨٥هـ)