مجلة البحوث الإسلامية
كان مطاعا فيهم رئيسا عليهم، فلم تؤمن إثارة الفتنة في حده. قال ابن القيم: ولعله ترك لهذه الوجوه كلها (١)
٥. أجمع أهل العلم على أن من سب عائشة ﵂ ورماها بما رميت به بعد أن برأها الله ﷿ بهذه الآيات فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن. (٢) قال الإمام مالك ﵀: من سب أبا بكر وعمر أدب، ومن سب عائشة قتل؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٣)، فمن سب عائشة فقد خالف القرآن، ومن خالف القرآن قتل. (٤)
أما قذف بقية أمهات المؤمنين فاختلف العلماء فيه على قولين، والصحيح أن ذلك كفر لما فيه من النيل من رسول الله ﷺ والطعن في عرضه، وذلك كفر. قال الآلوسي: وظاهر هذه الآية كفر قاذف أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن؛ لأن الله ﷿ رتب على رميهن عقوبات مختصة بالكفار والمنافقين، والذي ينبغي أن يعول الحكم عليه بكفر من رمى إحدى أمهات المؤمنين بعد نزول الآيات وتبين أنهن طيبات، سواء استباح الرمي أم قصد الطعن برسول الله ﷺ أم لم يستبح ولم يقصد، وأما