مجلة البحوث الإسلامية
الوقفة الخامسة: مع الأحكام الشرعية:
يستفاد من آيات الإفك وما ورد في سبب نزولها أحكام عدة؛ منها:
١. أن القذف جريمة عظيمة وفعلة شنيعة تترك أثرها على المقذوف وعلى أهله وعلى من يحيط بهم، وتهدد ترابط المجتمع ووحدته، وتوغر الصدور، وتسبب العداوة والبغضاء، ولأجل هذا حرم الإسلام القذف بدون بينة وعد ذلك من كبائر الذنوب، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١) * ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢) * ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ (٣)، وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «اجتنبوا السبع الموبقات - وعد منها: قذف المحصنات