Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوقفة الثالثة مع معنى الإفك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ٣٠٣

على قلب الشيء وصرفه عن جهته، يقال: أفك الشيء وأفك الرجل إذا كذب، وأفكت الرجل عن الشيء إذا صرفته عنه، قال الله تعالى ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ (١).

وقال الراغب: الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، ومنه قيل للرياح العادلة عن المهاب مؤتفكة، وقوله تعالى: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٢) أي: يصرفون عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل، ومن الصدق في المقال إلى الكذب، ومن الجميل في الفعل إلى القبيح. ومنه قوله تعالى: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ (٣). ورجل مأفوك: مصروف عن الحق إلى الباطل - قال الشاعر (٤)

فإن تك عن أحسن المروءة ... مأفوكا ففي آخرين قد أفكوا

يقول: إن لم توفق للإحسان فأنت في قوم قد صرفوا عن ذلك أيضا.

وقال الزمخشري: وائتفكت الأرض بأهلها انقلبت، وإذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض، وهي الرياح المختلفات المهاب. ورجل أفاك: كذاب. ومن المجاز: أرض مأفوكة مجدودة من المطر والنبات، وسنة آفكة.

وقال الدامغاني: الإفك بمعنى الكذب، كقوله تعالى: