مجلة البحوث الإسلامية
فأفرغ عليهم صبره وثبت أقدامهم ونصرهم على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله ولكنه ترك ذكر ذلك اكتفاء. قوله: ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١) على أن الله قد أجاب دعاءهم الذي دعوه به، ومعنى قوله: ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٢) قتلوهم بقضاء الله وقدره (٣)
فالعبد إذا ابتلي بأمر يصبر فقد قال ﷺ: «اعلم أن مع الصبر النصر، واعلم أن مع الكرب الفرج، واعلم أن مع العسر اليسر (٤)» وأمر ﷾ بالاستعانة بالصبر، فالذي يصبر يكون الله معه، ومن كان الله معه كان التوفيق حليفه في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٥) وقد بشر الله ﷿ الصابر فقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (٦) والصابر يأخذ أجره بدون عد أو حساب، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٧).