Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٩٨

المبحث الخامس: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

المسلم مأمور بتوقي البلاء والفتن التي تقع في الدين أو ما يصيب الأبدان من أمراض أو موت أو نقص من الأموال باتخاذ الأسباب المشروعة الدافعة لذلك والمانعة له، ومن هذه الأسباب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي ميز الله تعالى به هذه الأمة دون غيرها من الأمم، فقال سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١) وذم بني إسرائيل بقوله: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٢) وحث الله سبحانه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنه من سبيل الفلاح، فما من أمة كثرت موبقاتها لقلة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر إلا كان ذلك إيذانا من الله بقرب هلاكها، يقول تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٣)