Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث كون التوحيد قضية الوجود

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٢٩

إلى العلاقة مع الله، قال ﷺ: «أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعادة في الله، والحب في الله والبغض في الله (١)» فلا يرتبط الموحد بعلاقة ما إلا وحظ التوحيد هو عروتها التي عليها يعول، فلا يوالي إلا لحظ التوحيد، ولا يعادي إلا لحظ التوحيد، ولا يحب إلا لحظ التوحيد، ولا يبغض إلا لحظ التوحيد، وليس هذا في الوشائج العامة فقط بل وفي أفراد المعاملات، قال ﷺ: «من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل الإيمان (٢)» فالتوحيد هو نظام حياة المؤمن عطاؤه توحيد، ومنعه توحيد، وحبه توحيد، وبغضه توحيد، ونكاحه توحيد، وقد جمع النبي ﷺ الدلالة على أن كل حركة في حياة المسلم توحيد في قوله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين (٣)» ولما قال له عمر ﵁: «يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي " قال له ﷺ: " لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك " فقال عمر ﵁: " فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي " فقال