Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة (مفهوم التوحيد)

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٠٥

تدعوهم إلى أن يوحدوا الله (١)»

وقد فسر هذا الذي سمي في هذه الرواية توحيدا بالعبادة، ففي لفظ آخر: «فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله (٢)» وفي لفظ آخر: «فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (٣)» فجعل الشهادة هي معنى التوحيد. وفي رواية لحديث ابن عمر في مباني الإسلام: «بني الإسلام على خمس: على أن يوحدوا الله (٤)» ... فجعل الشهادة هي التوحيد. وفي حديث عمرو بن عبسة أنه أتى النبي ﷺ فقال: «ما أنت؟ قال " نبي الله ". قال: آلله أرسلك؟ قال " نعم " قال: بأي شيء قال " ... وأن يوحد الله لا يشرك به شيئا (٥)»

وعرف الصحابة هذا المفهوم فاستعملوه في كلامهم، في حديث جابر بن عبد الله في سياق صفة حجة النبي ﷺ، قال: " فأهل بالتوحيد «لبيك اللهم لبيك، ليبك لا شريك لك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك (٦)» فجعل الإهلال بالحج لله وحده لا شريك له توحيدا، والحج من أعمال التعبد.

ومفهوم الشرع هذا لمسمى التوحيد هو الذي فهمته الأمة واتفقت على إطلاق اسم التوحيد عليه، قال الدارمي: