Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة (مفهوم التوحيد)

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٠٤

وصفاته فإنهم يشركون به في العبادة، وهذا خلاف التوحيد الواجب، فدل هذا على أن التوحيد إذا أطلق ليس هو التوحيد في الربوبية والصفات، لأنه حاصل من الخلق.

الثالث: دليل مراد الشرع واستعماله، فإن هذا المعنى المذكور، وهو إفراد الله بالعبادة، هو مفهوم الشرع الذي يطلق عليه اسم التوحيد، فهو ما بعثت به الرسل، لم تأمر إلا به: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١).

وفهم المخاطبون بالرسالات هذا المفهوم من خطابها: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٢)، وقال: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (٣)، ورد في أحد ألفاظ حديث معاذ بن جبل ﵁ حين بعثه النبي ﷺ إلى أهل الكتاب في اليمن «فليكن أول ما