Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٧/ ١٢

أيها المسلم، إن محبة رسول الله ﷺ عنوان الإيمان، محبة رسول الله ﷺ المحبة الصادقة، بأن تحبه محبة فوق محبة نفسك التي بين جنبيك، قال عمر: يا رسول الله، والله إنك لأحب الناس إلي إلا نفسي، قال: «لا والله، حتى أكون أحب إليك من نفسك»، قال: لأنت الآن أحب إلي من نفسي، قال: «الآن يا عمر (١)». وأخبر ﷺ أن محبته محبة فوق محبة الولد والوالد فقال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده (٢)». وأخبر أن العبد لا ينال كمال الإيمان حتى يحب هذا النبي محبة فوق محبة الأهل والناس أجمعين، فيقول: «لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله والناس أجمعين (٣)».

أيها المسلم، ثمرة تلك المحبة أولا: طاعة الله ومحبة الله، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٤)، فلا ينال عبد محبة الله حتى يحب هذا النبي الكريم محبة صادقة من عميق قلبه. ومن ثمرات محبته أن المحب له يحشر معه يوم القيامة، ويلتحق به يوم القيامة، سأل رجل النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «ما أعددت لها؟» قال: حب الله ورسوله، قال: «المرء مع من أحب»، قال أنس: فما فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بما قال النبي: