مجلة البحوث الإسلامية
ونعتقد أنه عبد الله ورسوله، أرسله الله إلى الخلق كلهم، ومن حقه علينا أن نسمع ونطيع له، فإن طاعته طاعة لله، ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (١)، وطاعته سبب للهدى، ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ (٢). ومن حقه علينا أن نحكم سنته ونتحاكم إليها ونرضى بها، وتطمئن بها نفوسنا، وتنشرح لذلك صدورنا، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٣)، وإذا أمر بأمر أو حكم بحكم نقبله، وليس لنا خيرة في ذلك، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (٤).
إن طاعته سبب لدخول الجنة، يقول ﷺ: «كل أمتي يدخلون الجنة، إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى (٥)».