Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا الأدلة التي تدل على وجوب ستر الوجه من السنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٥/ ٣٤٧

الدليل الثالث: ما جاء في صحيح البخاري: «أن المحرمة لا تنتقب، ولا تلبس القفازين (١)»

وجه الاستدلال: فيه دليل على أن انتقاب المرأة في الإحرام، لا يجوز؛ لنهيه ﷺ عن ذلك في الحديث المتقدم، وهو من أعظم الأدلة على أن المرأة كانت تستر وجهها في الأحوال العادية، ومعنى لا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين، أي: لا تلبس ما فصل وقطع وخيط لأجل الوجه كالنقاب، ولأجل اليدين كالقفازين، لا أن المراد أنها لا تغطي وجهها وكفيها، كما توهمه البعض فإنه يجب سترهما، لكن بغير النقاب والقفازين. هذا ما فسره به الفقهاء والعلماء.

ولا يعني أن المرأة المحرمة التي منعت من النقاب تكشف وجهها عند وجود الرجال الأجانب، فقد قالت عائشة ﵂: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول ﷺ، فإذا حاذونا أسدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها، فإذا جاوزونا كشفناه (٢)» وقد تقدم نقل إجماع العلماء على أن المرأة تغطي