مجلة البحوث الإسلامية
الرجال إليها " (١).
وقال في التمهيد: " وأجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها، وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة، وأجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلا خفيفا، تستتر به عن نظر الرجال إليها، ولم يجيزوا لها تغطية وجهها، وهي محرمة إلا ما ذكرنا عن أسماء " (٢).
قال شيخ الإسلام ﵀: " وأما المرأة فإنها عورة، فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تستتر بها، وتستظل بالمحمل، لكن نهاها النبي ﷺ أن تتنقب، أو تلبس القفازين، والقفازان غلاف يصنع لليد، كما يفعله حملة البزاة، ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق، وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضا، ولا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه، لا بعود ولا بيد ولا غير ذلك؛ فإن النبي ﷺ سوى بين وجهها ويديها، وكلاهما كبدن الرجل، لا كرأسه. وأزواجه ﷺ كن يسدلن على وجوههن من غير مراعاة المجافاة، ولم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي ﷺ أنه قال: