مجلة البحوث الإسلامية
وبين كون ابن صياد هو الدجال فقال: " إن الدجال بعينه هو الذي شاهده تميم موثقا، وأن ابن صياد شيطان تبدى في صورة الدجال في تلك المدة إلى أن توجه إلى أصبهان، فاسستتر مع قرينه إلى أن تجيء المدة التي قدر الله خروجه فيها (١). ولكن يشكل على قول ابن حجر هذا من كون ابن صياد الذي في عهد رسول الله ﷺ، وعهد صحابته شيطانا، ما فعله من الزواج، وإنجاب ولد من سادات التابعين كما قدمنا (٢)
والمتأمل في الأخبار يجد شك رسول الله ﷺ في ابن صياد، وتردده في أمره، ثم فرحه بعد ذلك لما جاء تميم وحدثه بالقصة من لقائه الدجال، وما دار من أحداث، وتصديقه لقول تميم، وقوله ﷺ: «فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت حدثتكم عنه، وعن المدينة ومكة (٣)».
وصعوده ﷺ المنبر على غير عادته؛ ليحدث بحديث تميم هذا، إذ لم يكن يصعد المنبر إلا للجمعة، وتحديثه بخبر تميم مرتين: مرة بعد العشاء، ومن الغد بعد الظهر.
كل هذه دلائل صريحة تشير وتؤكد أن الدجال الأكبر هو الذي رآه تميم مربوطا موثوقا، فيقدم التصريح على التردد، والشك الحاصل