مجلة البحوث الإسلامية
لا؟ قال النووي: " قال العلماء: وقصته مشكلة، وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره؟ ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة، وظاهر الأحاديث أن النبي ﷺ لم يوح إليه بأنه المسيح الدجال ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي ﷺ لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره (١)
ومما يدل على أن رسول الله ﷺ كان شاكا في أمر ابن صياد، ولم يوح إليه بشيء:
محاولته ﷺ اختبار ابن صياد عدة مرات، والتخفي خلف جذوع النخل؛ لمحاولة سماع تمتمات ابن صياد، ليعرف منها إن كان هو الدجال أم لا؟ فقد روى مسلم في صحيحه، عن عبد الله قال: «كنت مع رسول الله ﷺ، فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد، ففر الصبيان، وجلس ابن صياد، فكأن رسول الله ﷺ كره ذلك، فقال له النبي ﷺ: تربت يداك، أتشهد أني رسول الله. فقال: لا، بل تشهد أني رسول الله. فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله، حتى أقتله. فقال رسول الله ﷺ إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله (٢)»، وفي حديث آخر قال له رسول الله ﷺ: «قد خبأت لك خبأ فقال: دخ، فقال رسول الله ﷺ: اخسأ فلن