مجلة البحوث الإسلامية
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (١). ويقول معناها: اعبد ربك حتى يحصل لك العلم والمعرفة، فإذا حصل ذلك سقطت العبادة. . . " (٢)
الجواب: يقال لهم هذه الآية حجة عليكم لا لكم؛ ذلك أن المراد بها عبادة الله تعالى حتى يأتي اليقين، وهو الموت وما بعده باتفاق علماء المسلمين (٣)
يقول ابن عباس: (﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ﴾ (٤): استقم على طاعة ربك.
" حتى يأتيك اليقين ". يعني الموت). (٥) وقال الحسن البصري: " إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (٦) (٧)
وقال ابن كثير: " ويستدل بهذه الآية الكريمة. . . . على أن العبادة كالصلاة ونحوها واجبة على الإنسان ما دام عقله ثابتا. . . ويستدل بها على تخطئة من ذهب من الملاحدة إلى أن المراد باليقين المعرفة فمتى وصل أحدهم إلى المعرفة سقط عنه التكليف عندهم، وهذا