مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٤/ ١٨٠
والقيام بها، وأعظم منه في أسباب معاشه ومصالح دنياه، وقد فقه هذا كل الفقه من قال من الصحابة لما سمع أحاديث القدر: ما كنت أشد اجتهادا مني الآن " (١).
وقد قال النبي ﷺ «احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز (٢)»
وروي عنه ﷺ أنه لما قيل له: «أرأيت دواء نتداوى به ورقى نسترقيها هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال: هي من قدر الله (٣)» يعني: أن الله ﷿ قدر الخير والشر وأسباب كل منهما (٤).
والأسباب وإن عظمت إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء، فإذا عارضها القدر لم تنفع شيئا، بل لا بد أن يمضي الله ما كتب في اللوح المحفوظ من الموت والحياة، وعموم المصائب التي تصيب