Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني قوله ﷺ 'احرص على ما ينفعك واستعن بالله'

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٤/ ١٦٥

العبد، فكان من الشطر الذي له، وهو ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (١) إلى آخر السورة.

٤ - لأن العبادة المطلقة تتضمن الاستعانة من غير عكس، فكل عابد لله عبودية تامة، مستعين، ولا ينعكس الأمر، لأن صاحب الأعراض والشهوات قد يستعين به على شهواته، فكانت العبادة أكمل وأتم، ولهذا كانت قسم المولى ﷿.

٥ - لأن الاستعانة جزء من العبادة من غير عكس (تقدم الكل على الجزء).

٦ - لأن الاستعانة طلب منه ﷾، والعبادة طلب له فقدم ما هو له على ما هو منه.

٧ - لأن العبادة لا تكون إلا من مخلص، والاستعانة تكون من مخلص ومن غير مخلص، ومن ثم قدم ما هو محض الإخلاص.

٨ - لأن العبادة حق الله الذي أوجبه على العبد والاستعانة طلب العون على العبادة، وذلك بيان لصدقته التي تصدق بها عليك، وأداء حقه أهم من التعريض لصدقته (فكان ذلك من باب تقديم الأهم على المهم).

٩ - لأن العبادة شكر لنعمته عليك، والله يحب أن يشكر، والإعانة