Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني في تعجيل مؤخر الصداق في مقابل التنازل عن بعضه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٣/ ٢٩١

المطلب الثاني: في تعجيل مؤخر الصداق في مقابل التنازل عن بعضه:

وعن المسألة السابقة تتفرع هذه المسألة وهي: إذا صالحت المرأة عن الصداق المؤجل ببعضه حالا.

القائلون بالجواز استدلوا بأنه دين، فتجوز المصالحة عنه ببعضه حالا وبأنه لما جاز تعجيل دين المكاتب جاز تعجيل بقية الديون، والصداق المؤخر يعتبر من الديون كما ذكر الفقهاء ذلك سابقا (١) ونصوا قائلين: وأما التنازع في مؤجل الصداق فالقول لها كسائر الديون (٢) وهذا القول هو الراجح، والله أعلم؛ لأن الصداق حق خالص للمرأة تتصرف فيه كما تشاء.

فعند أبي حنيفة ﵀ في مسألة الجامع، وهي: مسألة الألف الحالة والألفين إلى سنة، إن كان مهر مثلها ألفي درهم أو أكثر فالخيار للمرأة، إن شاءت أخذت الألف الحالة، وإن شاءت كان لها الألفان إلى سنة، لأنها التزمت أحد وجهي الحط، إما القدر وإما